حنان الزبيدي
اليوم نعيش زمنآ يتربى فيه الطفل على الهاتف المحمول أكثر من أهله وأصبحت منصات التواصل بابآ مفتوحآ لكل شيء؛ الصالح قبل الطالح. طفلٌ لم يميز بعد بين الخطأ والصواب نتركه يتابع محتوىً مليئآ بالعنف وألفاظًا لا تُقال ثم نستغرب تغيّر سلوكه. أما التنمّر الإلكتروني فهو كارثة بحد ذاته؛ كلمة واحدة قد تكسر نفسية طفل وتجعله يعيش في خوفٍ وصمت بلا حديث ولا من يلتفت إليه.
المصيبة الأكبر أن هناك من يستغل هؤلاء الأطفال عبر الشاشات يقترب منهم ويخدعهم وهنا تكمن الخطورة الحقيقية. يضاف إلى ذلك الإدمان؛ طفل يقضي يومه ممسكآ بالهاتف بلا دراسة ولا لعب ولا حياة طبيعية جيل ينفصل عن الواقع شيئآ فشيئاً
السؤال الجوهري أين الأهل؟ أين المتابعة؟ هل أصبح الهاتف وسيلة لإسكات الطفل وإراحة الكبار؟ القضية ليست بسيطة فأطفالنا أمانة وإذا لم نحْمِهم نحن فلن يحميهم أحد. فلننتبه قبل أن نخسر جيلآ كاملآ بسبب شاشة.
فمن ينقذ أولادنا ؟
