منصة ثقافية أدبية

تشريب وزاري / د. كاظم المقدادي


بتاريخ مايو 25, 2026 | في مقالات

المشاهدات : 10


د كاظم المقدادي
انتظرنا طويلا .. على امل تأليف تشكيلة وزارية لا تخضع للمحاصصة وتوزيع الغنائم على بني غانم .. تختلف عن سابقاتها بعد غياب قيم الاختبار …
وخراب معنى الاختيار .. !!
كنا نأمل ان ياتينا الزيدي ..ببضاعة وطنية جديدة .. لا هي ولائية .. ولا هي امريكية ، بضاعة لا ترد علينا في زمن سادت فيه العمامة على السدارة الفيصلية ، وحتى على چراوية الملك ( گوديا ) من سلالة لگش السومرية ، رغم اننا في قلب المتغيرات الاقليمية ، والتطورات الدولية ، و وجود من باع نفسه بثمن بخس إلى السفارات الاجنبية ..!!
لكن يبدو ان الرئس الزيدي المكلف .. اشتغل مع معسكر الاطار التسويقي مثل الجندي المكلف ..!!
الزيدي لن علي بن فالح حفظه الله ورعاه .. لم يفلح في امره ولم يحسم اختيارته .. وهو يقرأ علينا اسماء الذين تم اختيارهم كوزراء تكليف ، لا تشريف .. فلم يكن الاختيار بمستوى الاداء الوزاري المقبول ، ولا حتى بمستوى الحد الادنى المعقول .. اللهم إلا باستثناء وزير التربية عبدالكريم العبطان ، ووزيرة البيئة سروة عبدالواحد ، وثالث لا يحضرني اسمه .
أما الذي اثار السخرية واللغط ، هو الاختيار الغلط .. بتوزير شخص عرف عنه كنائب بالبرلمان .. انه لا يتوانى من تسفيه وسب وشتم اياً كان .. !!
إلا باستثناء من له في الآخرة .. حظ و غلمان وحور عين حسان ..!!
المشكلة ان هذا التشكيل الوزراري الجديد لم يختلف عن سوابقه .. فهو متفق مع تشريب وزراي سابق ، وأسبق من حكومات مالكها .. إلى حكومة فاقدها ، إلا في امر واحد جرى التأكيد عليه ولم يصدقه أحد وهو موضوع …
حصر السلاح بيد الدولة .. وليس حصر الدولة بسلاح المسلحين ..!!
لا جديد في تأجيل توزيع الحقائب المدرسية .. عفوا الحقائب السيادية ، ففي كل تشكيل ، لا بد من تناول التشريب مع الچوبية .. وانا ابصر المنافسة الشديدة بين الذين تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى .. في بلد لم يتمع بالسيادة يوماً ، لا على مستوى اتخاذ القرار السياسي .. ولا في الحفاظ على ريعه الاقتصادي ..!!
الأمريكان لا يعترفون بسيادة العراق .. والإيرانيون لا يحترمون سيادة العراق .. ولا ادري لماذا يتنافس القوم على المناصب (السيادية) وهم يفضلون الجلوس على الكراسي الإيرانية ، والأمريكية ، وكراس تأتيهم منالدول الخليجية..!!
خصم الحچي …
وزير الاتصالات .. الشاب الوسيم السيد مصطفى سند .. سيقوم بجولات اتصالية لتنقية الاجواء العراقية من (التلوث السمعي) الذي اصاب الجميع إلا من في قلبه صمم .. بعدالاعلان عن اسماء لا تستحق .. حتى شغل منصب صغير في الدولة ، بحجم مكتب استعلامات .. !!
ولو ان موظف الاستعلامات في عراق النفير .. هو الذي يسهل دخول الهدايا إلى مكتب المسؤول ( الچبير ) …!
وفي آخر الحچي ..
في وطن يحكم مجلس القضاء العراقي على ترامب بتهمة القتل العمد بعد اغتيال قاسم سليماني ..ثم يبادر رئيس مجلس الوزراء ، بترشيح ترامب لنيل جائزة نوبل للسلام مع الود و الاماني ..!!
ترامب العظيم الذي أصابه الفزع في اجواء الصين .. وسط المستقبلين من أطفال بكين .. وهم ينادون بالسلام والآمان ، امام احمق يفجر الحروب في كل مكان ..
لا أحد يستطيع ترجمة هتافات الحناجر الصغيرة التي بدت للضيف الكبير .. وكأنها ( تنينات ) العصر الآسيوي المريب ..
ونحن هنا كنا وما زلنا نفتخر بصناعة التشريب ..&

 

الوسوم: