منصة ثقافية أدبية

صهاريج … مفخخة د. كاظم المقدادي


بتاريخ مايو 6, 2026 | في مقالات

المشاهدات : 3


كاظم المقدادي

طلب السيد هيبت الحلبوسي ..

وبفرط الحرص على اعادة هيبة الدولة .. وتجديد البيعة و الثقة المفقودة بين الشعب ومؤسساتهالعسكرية والمدنية .. طلب اعادة العمل بقانون الخدمة الإلزامية ولم لا .. فوالده سماه (هيبت ) طمعابان يكون ولده هيبة للعائلة والعشيرة ..

حتى لو كانت العشيرة متخومة  .. بالانتماءات .. والسجالات .. وجدلية الزعامات بالسلطة وإغراءاتها ..!!

لا اشك بدعوة

السيد رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي ، الذي وصل إلى منصة البرلمان .. بتغطية عائلية وعشائرية، وبشراء  الأصوات , بكل ممنونية وأريحية .. حتى بلغت القلوب الحناجر بنيًة او بسوء نيًة :

هااخوتيها .. !!

من حق كل مواطن ان يتساءل ..

وان يتجاهل الدعوة السخية .. التي اطلقها رئيس السلطة التشريعية ، الذي تناسى المناخات السياسيةالرذيلة ، والبيئة العسكرية الهزيلة ، التي افتقدت إلى معنى  الانسجام ، وقلة الاحترام والهيبة العسكرية  والنظام ، والقيمة العسكرية  قعوداً وقيام ، وحتى الشياكة العسكرية ، فكانت النتيجة مخزية حيث يتجرأعنصر طاريء وأجير  .. مرتبط بجهات مسلحة .. ليتطاول على ظابط مهني و كبير .. !!

و ما يحصل يومياً في الشوارع  .. من المشاهد الصادمة والتجاوزات المؤلمة على رجال المرور بشكلعلني ، وعلى مرأى الناس .. تصرفات كلها تنتقص من هيبة الدولة  يا سيد هيبت  ..!!

تماما كما يحصل  ايضاً .. داخل مؤسسات الدولة ، من اذلال المراجعين  وابتزازهم جميع الاوقات .. فيزمن حكومة أطلقت على نفسها حكومة الخدمات ..!!

لا يمكن ان ينجح مشروع خدمة العلم ، او الخدمة الإلزامية في مجتمع منكسر ، لا يثق بكل مسؤول .. وسط منظومة سياسية  تأسست على الولاءات والهويات الفرعية ، و على حساب الهوية الوطنية فكان :

الولاء للمذهب .. الولاء للطائفة .. الولاء للعشيرة .. الولاء للعقيدة .. الولاء للحرامية .. الولاء للچرخچية

اما الولاء للوطن ..

فتكاد تكون الأصوات خافتة منسية ..!!

يا سيادة رئيس البرلمان :

برلمانكم لم يشكل للبر والآمان .. انما تشكل بالمحاصصة والرهان ، وشراء الأصوات بامتهان .. وشراءالذمم ، وبفعل  الضغط و البهتان  ..!!

صحيح  .. ان الخدمة الإلزامية ملزمة للجميع  .. لكن الثابت

ان الفقير المكلف بخدمة الوطن ، سيتم سوقه كسوق النعاج .. اما ابن الذوات ، فهو كالمهراج ، يأتيه  الضابط لبيته ، لنقله إلى المعسكر تدبيراً .. وليس تدريباً ، منتفخاً وليس متواضعاً .. وكل تصرفاته  مقبولة ..  وسيمنح من اليوم الاول اجازة مفتوحة ..!!

يا سيادة الرئيس

هل نسيت قصة الفضائيين التي مازالت تقرأ على الناس اجمعين .. وكانها من اصول العلوم وتقوى الدين..!!

وها انتم .. تفتحون الابواب مشرعة  وبحماسة فائضة متداولة للرشى والفوضى لخلق اجواء جديدةللمراوغة .. من فضائيين يمتهنون الذكاء الاصطناعي ، بطعم. الفراولة !!

حب  الوطن .. لا ياتي من قوة وجود المؤسسات العسكرية والامنية .. ولا من التدريب الصعب والزحفعلى ارض رخوة ، ولا حتى بفعل ، الاجراءات القسرية

حب الوطن ينمو مع الفرد .. في البيت و المدرسة و التربية ، وتعليم الناس احترام المعلم ، وان لا تعلوراية العقيدة والمذهب والصحن .. على راية الحق والوطن .

جيشنا العظيم ، الذي نحتفل به في شهر كانون ..يفترض ان يكون بحق سوراً للوطن .. لا  الى سوقللوطن..!!

وهل ننكر ان المؤسسة العسكرية مبتلية  بظاهرة ( الدمج ) حيث يكون فيها  الضابط النظامي الوطنيالشريف .. تحت إمرة الضابط الدمج غير العفيف ..!!

يا سيادة الرئيس :

خدمة العلم  .. هي الامل بإلغاء الطائفية ، والأمل بتخفيف الفوارق الطبقية .. وتطبيق القوانين المرعية ،على رجال المواقع الامنية والعسكرية

لكن فرضها اليوم ، وفي هذه الاوقات العصيبة ، وفي مثل ظروفنا الصعبة و الآنية ، ستكون وباء علىالدولة وعلى الراعي والرعية ..!!

خصم الحچي 

الدولة آلتي تتساهل مع من كان يوما من جيش ( الفرارية ) وياتي من يدير شؤونك العسكرية وهو منالذين تهربوا من الخدمة العسكرية .. هي دولة افتقدت

إلى القدوة

فكيف يمكن لكم تمرير

الخدمة الإلزامية ..

بالعافية .. والفدوة ..

الوسوم: