منصة ثقافية أدبية

سرديات الحرب … د. كاظم المقدادي


بتاريخ أبريل 5, 2026 | في مقالات

المشاهدات : 7


كاظم المقدادي

تصعيد خطير ينذر بعواقب لا تحمد عقباها .. نحن امام رجل متورط و احمق يلعب بارواح الشعوبوالدول والعالم .. يحرك السفن ، ويقصف بالقنابل ، وكأنه يلعب ويحرك قطع من الشطرنج .. قلاعوبيادق وكش ملك بنقلة الفائز .. وكش ملك عنده هو الجاهز  ..!!

تصريحاته متناقضة ومرتبكة ، بلا منافس .. والصهيونية العالمية والماسونية جعلت منه دمية  متحركةفي مسرح العرائس .. !!

وبين تحقيق حلم الدولة العبرية ( من الفرات إلى النيل) وشعار (تصدير الثورة الإيرانية ) الذي ثبته الامامالخميني كنهج ومنهج عسكري اربك المنطقة الاقليمية والدولية

اقول  .. ان الحرب الدائرة  تتمحور حول فكرة التوسع الإقليمي لزعامة الشرق الأوسط  .. بفرض ارادةالقوة على الدول  العربية ، وبشكل خاص العراق .. وهو اليوم في مهب الريح .. فصائل مسلحة تقاتلالدولة العراقية على ارضها ، ودولة ضعيفة لا تحسم امرها ، ولا تستطيع بسط سلطتها ، واكتفت هيومجلس القضاء الأعلى بوصف هذه الفصائل المسلحة .. وما تقوم به من عمليات تهدد امن الدولةوسلامة شعبها  بانها (عمليات ارهابية) ولم تذهب ابعد من ذلك ، ولا بزيادة مواقف وطنية ..!!

اين نحن من محللين غير مؤدلجين .. لتفكيك بعض من الغاز الحروب التي تبدأ بقوة خاطفة دون معرفةالنهايات .. والحروب حتى وان توقفت .. تظل نهاياتها سائبة يسودها الشك بدلا من اليقين .. وسوفتحتدم عندما تشتد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين…!! .

بحثت عن حديث قديم للصحفي  المصري العملاق محمد حسنين هيكل

كنت قد سمعته قبل موته .. تحدث فيه عن نزاعات المنطقة ، وبشكل خاص عن ايران الخمينية التيغادرت حكم الشاه .. واعلنت صراحة تصدير ثورتها عن طريق الحرس الثوري ، فابتعدت بارادة منها عن  عقل الدولة .. وتمسكت بفكرة الثورة ..!!

هيكل ورغم علمه بما جرى في ايران من تطورات بعد تورة ( الكاسيت) التي هزت المنطقة برمتها ، كماكانت الثورة الفرنسية التي احدثت انقلاباً كبيرا في اوربا الغربية .. ويبدو ان الامام خميني الذي عاش منفياًفي باريس حتى نهاية سنة 1979 .. كان يطمح  بالأصل ان يكون لثورته تأثير سياسي وجغرافي .. مثل الذيحققته الثورة الفرنسية ..!!

يقول محمد حسنين هيكل بالنص :

ويلفت النظر .. ان بعض القوى السياسية في الخليج ، تبدو مطمئنة على ان ضربة الوعيد الامريكيةالاسرائيلية ، قد تبدو جراحة نظيفة لنزع شوكة مسمومةً ، وتلك هي مبالغة في التفاؤل ، ذلك ان عواقبالضربة ،حتى وان جرت بالمنظار ، فقد تنشأ عنها مضاعفات، لا تكفيها مضادات حيوية نعرفها او  اخرىتبحث عنها .”

وفي مكان آخر اشار بعض المعنيين بشؤون المنطقة العربية وعلاقتها مع الجمهورية الاسلامية :

في المنطقة دولتان كبيرتان هما مصر وايران .. لا يمكن الاستخفاف بتاريخهما ولا التلاعب بمصيرهما .. قد يتم تغيير نظامهما كما حدث  لمصر ، ولايران بعد سقوط  الشاه محمد رضا بهلوي ، وهو حدثداخلي .

أما اليوم فيطرح ترامب ومعه نتنياهو ، حديث تغيير النظام  بإنزال بري و بقوة خارقة ، وأظن ان هذا لنيحدث ، إلا بطريقة غريبة كالذي حدث في فنزويلا اللاتينية ..!!

في مكان آخر .. فأن  الدول الخليجية ، من أنظمة اميرية ، واخرى ملكية ، كانت تأمل من اتفاقياتها معامريكا ، ان تكون في منأى عن صواريخ ايران .. التي لم تكتف بضرب القواعد الأمريكية كما بدأت  ، بلذهبت ابعد من ذلك ، لتحرق الابار النفطية والغاز ومصانع  الألمنيوم ، وجميع  المقومات الاقتصادية  والمعمارية .. التي كانت أهدافاً مكشوفة .. ونقاط تدمير مفتوحة ..!!

ما اريد ان اصل اليه ، هو انه

لا ايران الخمينية نجحت في تحقيق شعارها ب ( تصدير الثورة) الإيرانية ،   معلن وكفيل .. ولا إسرائيلومن ورائها أمريكا ، استطاعت ان تحقيق مشروعها التوراتي القديم ( من الفرات إلى النيل) .

هذا الشرق الأوسط .. المزحوم بالحضارات ، والأساطير وبالرسل والأنبياء ، وصلوات الاولياء .. والمحروس بالأساطير  والمعتقدات والغيبيات سيظل عصياً على غير أبنائه و ورثته الحقيقيين .

لكنه وللأسف .. كان ومايزال مضطربا مذ سقوط اول دولة مدنية في التاريخ  قبل الميلاد ( بابل) على يدالفرس الأخمينيين .. وحتى يومنا هذا ..!!

الثابت لا الصواريخ  الإيرانية ، يمكن ان تحسم الحرب في قوة  انفرادية .. ولا ترامب الذي فقد عقلهيستطيع تركيع الجمهورية الإسلامية .. وكل ما يجري من تطورات تصب باطالة حرب عبثية إلى اجل غيرمسمًى

بهدف تدمير ما تبقى من هياكل ايران القوية .. لصالح بقاء هيكل سليمان المحفور بالذاكرة اليهودية..!!

السكوت في هذا الزمن  الصعب خيانة ، وأهوال الحرب ، كأنها تذكرنا بالقيامة ..  تدمر كلية فكرة حلمالغد وكيف ستعيش ،  الاجيال القادمة .. و وسط اي قوة ، وما هو شكل وطن وحجمه ومستقبله ..؟؟

كيف يمكن ترميم العلاقات العربية الإيرانية ، وكيف يمكن انهاء القواعد الاجنبية .. ونحن نحارب بالنيابةعن مصالح غيرنا ..!!

هل نبقى نردد اغنية وين الملايين ،، في زمن تشظت فيه القلوب .. و تلونت فيه المشاعر ، وكثرت فيهالعيوب ..!!

اخيرا

عندما تتوقف الحرب ، وتسكت المدافع ، وتكنس اثار الحرائق من الشوارع والمباني والمصانع  .. سنرىان الكل يتلاعب بمصيرنا ، والدول الخليجية باتت بمواجهة ايران ، بعد ان كان العراق الصدامي لوحدهفي الميدان  ..!!

لقد حققت هذه الحرب هدفها الاول ، بعدم استقرار المنطقة إلى الأبد .. طالما ظلت محاطة بالقواعدالاجنبية ، وبالهزات الاقليمية ، و طالما ان هناك قذائف حارقة يصنعها تجار الحروب ، ولا يمنعها  احد ..!!

الوسوم: