منصة ثقافية أدبية

فتاة التانكي …!! كاظم المقدادي


بتاريخ أغسطس 16, 2026 | في مقالات

المشاهدات : 8


د كاظم المقدادي

قد تكون هذه الحادثة المؤسفة قصة تكتب .. او رواية تروى بأسلوب ممتع  ومحبب .. لكن الحكاية لاتبتعد عن قضية الانفلات الحاصل في الشوارع ..!!

رواية لفتاة بفستان  احمر ..  وبغلاف احمر .. خرجت فجرا دون ان نعرف سبب خروجها .. ولم تجد منيوصلها ..

كانت تظن ان بغداد التي لا تنام ليلا .. قد أنتهت من فيض شهوات مؤجلة ، وحماسة جنسية مكبوتة ،ورعونة تظهر في ليل تغفو  فيه الرجولة ..

وأنها وفي حالة خروجها ستجد طريقها إلى بيتها .. وليس  امام مجموعة سواق يتسابقون للظفر بجسدظهر فجأة كوليمة مفتوحة لنزوات لا تفكر ابعد من نوازع مريضة  

فريسة في غابة  تتحكم بها شريعة الغاب.. فيها الأسود والذئاب ..وشوارع ليس فيها قانون ولا عقاب ..!!

سائق متخلف احمق ، يتبعه آخر اخرق .. وثالث وعاشر اطگع ، جعلوا  من سيارتهم  الخصوصية بندقيةصيد لكل فتاة تخرج  وحيدة في  ليل ابگع ..!!

هذا  المشهد المحزن الذي شغل الرأي العام .. لم يكن حادثة عابرة ، انما هو سلوك لنماذج  وجدت  نفسها في حضن دولة سائبة ، غير بارعة في  تطبيق القانون .. فكانت الفوضى ، وكان  الجنون ..!!

انه موكب من نوع آخر

لا يقل رعونة عن مواكب المسؤولين الذين يستبيحون الشوارع جبراً ، فتمسي ملكا لهم .. لاحق لاحد انيتجاوزهم ، او يكون في مقدمتهم ،كائن من كان .. استاذ جامعي يروم الوصول إلى قاعة الدرس ، او عاملبنيان ، رجل كهل أصيب بجلطة القلب وهو جالس في بيت الامان ..  او امرأة حامل داهمها الإجهاض فيليلة النسيان ..!!

هذه هي ثقافة هؤلاء الاوباش ..

انتقلت بسرعة الى ابناء الشوارع الأحراش .. من الذين يعتقدون أنهم إذا  امتلكوا سيارة من نوع كاديلاكأمريكي  .. او  الالماني جيكلاس .. فإنهم سيمتلكون الشوارع والناس ..!!

ثقافة خطرة

وتنمر خطير ، وتغوًل مثير . ورجال الداخلية نائمون .. والشرطة  الاتحادية تعاني من شخير غير مكنون ..!!

إلى متى يسرح  ويمرح هؤلاء المتريفون .. الذين ملأوا  الشوارع رعبا وقهرا .. وأحالوا  نظام  المدينة إلىفوضى ..لا محاسبة ولا قانون .. ولا رقابة ولا هم يحزنون ..!!

نحن بحاجة إلى شرطة اداب وعقاب .. يتصدون لمن جعلوا من بغداد مدينة مستباحة .. ومن الليل غابةمفتوحة .. ومن القوانين مواداً ممسوحة ..!!

فتاة التانكي

ضحية لمن ترك المجتمع العراقي .. مفتوحا امام كل الصرعات وكل الاحتمالات ، ولمن هب ودب .. حتىلهذا الذي جاءنا من قوم ابي لهب ..&

ملاحظة // …

أنا اصف الواقعة كحدث واقع يتحرك امامي ..

هل كانت الفتاة تساوم كل واحد منهم على مبلغ معين لكي يتحول جسدها إلى مزاد مفتوح .. هل كانتتتوقف عند كل سيارة لتختار الذي يعجبها ويدفع اكثر من غيره  .. كانت هاربة خائفة تركض على غيرهدى ..

وسواء كانت فتاة ليل او غير ذلك كما يظن البعض .. فهذا ليس سببا ان تتم ملاحقتها  بهذه الطريقةالمجنونة البشعة .. كان كل واحد منهم يظن انه الأحق والأوفر حظاً من غيره ..!!

الوسوم: