منصة ثقافية أدبية

زوج القاصرات… طفولة مسروقة


بتاريخ مايو 13, 2026 | في اراء حرة

المشاهدات : 64


حنان الزبيدي

الزواج المبكر ليس مجرد قرار عائلي، بل جريمة اجتماعية تُرتكب بحق الفتيات قبل أن يكتمل نضجهن الجسدي والنفسي. هو زواج يُفرض عليهن قبل بلوغ السن القانوني، فيتحول الحلم بالطفولة والدراسة إلى كابوس من المسؤوليات الثقيلة.

ومن هنا تبدأ الحكاية: أسباب هذه الظاهرة متعددة؛ الفقر يضغط على الأسر، والعادات والتقاليد تُشرعنها، وضعف الوعي يُغذيها، بينما الظروف الاجتماعية القاسية تدفع العائلات إلى قرارات لا تُغتفر.

لكن الوجه الآخر أكثر قسوة: صحة الفتاة تتعرض لمضاعفات الحمل المبكر، تعليمها يُقطع، حياتها الزوجية تُهدد بالعنف والخلافات، ونفسيتها تُنهك بالقلق والاكتئاب.

أما الطريق إلى الحل فهو واضح: يبدأ من التوعية، ومنح الفتيات حق التعليم، وتطبيق القوانين التي تمنع تزويج القاصرات، إضافةً إلى دعم الأسر اقتصاديًا واجتماعيًا حتى لا يكون الفقر سببًا في بيع الطفولة.

وفي النهاية، تبقى الحقيقة واحدة: حماية الفتيات من الزواج المبكر مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع والدولة، لأن الطفولة ليست سلعة، بل مستقبل وطن بأكمله.

الوسوم: