هند زهير
أصبح الهاتف الذكي آفة تهدد المجتمع نتيجة الاستخدام السيء، فبعد أن كان مجرد أداة نافعة، أصبح في كثير من الأحيان عاملًا لهدم الأسر وخراب البيوت، وأسهم في تفشي الفساد وتدمير العلاقات الاجتماعية، حيث غاب التواصل المباشر وحلّت مكانه علاقات افتراضية هشة لا تمثل تواصلًا اجتماعيًا حقيقيًا. ومع هذا الاستخدام المنفلت، باتت السيطرة عليه صعبة، وأصبح خطره يطال الأسرة والمدرسة والمجتمع.
ومع اقتراب موسم الامتحانات، تتزايد المخاوف من تأثير إدمان الهواتف على الطلبة، حيث يضعف تركيزهم ويشتت انتباههم، ما يهدد مستقبلهم الدراسي في لحظة حاسمة. خبراء التربية يحذرون من أن استمرار هذه الظاهرة سيقود إلى نتائج كارثية على مستوى التحصيل العلمي، ويؤكدون أن ضبط استخدام الهاتف أصبح ضرورة تربوية عاجلة.
في المقابل، يمكن للهاتف أن يكون وسيلة قوية جدًا إذا استُخدم بصورة صحيحة، فهو يفتح أبوابًا واسعة للتعلم السريع، والوصول إلى مصادر المعرفة، ومتابعة الدروس والمحاضرات، كما يعزز المهارات الرقمية الضرورية في سوق العمل الحديث. إضافة إلى ذلك، يتيح فرصًا للتواصل العلمي والثقافي، ويُسهّل الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية، ويمنح الشباب مساحة للابتكار والإبداع.
الهاتف الذكي سلاح ذو حدين؛ إما أن يكون أداة للتطور والنجاح، أو أن يتحول إلى آفة تسرق العقول وتدمر المستقبل، خصوصًا ونحن على أعتاب موسم الامتحانات.
