منصة ثقافية أدبية

هندسة الجوع


بتاريخ أبريل 15, 2026 | في اراء حرة

المشاهدات : 25


هاشم ذياب الجنابي

قد يلاحظ المراقب للمشهد العربي والاسلامي وجود علاقة طردية واضحة بين ثبات الموقف من القضية الفلسطينية وبين حدة الازمات المعيشية..وعندما يصبح رغيف الخبز ثمنا للموقف السياسي. فنرى أن الدول التي لا تزال ترفع لواء الرفض للكيان الصهيوني.هي ذاتها التي تعاني من أعنف موجات الغلاء ومنع الأستثمار الخارجي. كما في العراق وسوريا ولبنان واليمن وحتى مصر.ان هذا الربط يثبت ان الجوع هنا ليس نتاجا لندرة الموارد فحسب. بل هو قرار سياسي تم أتخاذه في غرف دولية مظلمة لتركيع هذه الشعوب.هنا يكمن السؤال ..هل ينجح سلاح الرغيف ؟ لكننا نرى أن وبالرغم من قسوة الجوع ومرارة الذل التي تفرضها هندسة الازمات التي تصنعها الاجندات الخارجية.فأن التاريخ يثبت ان الشعوب التي تملك وعيا بقضيتها لا تبيع كرامتها برغيف مغمس بالخنوع. وان مواجهة سلاح الرغيف تتطلب بناء أقتصاد مقاوم يعتمد على الأكتفاء الذاتي. والوعي ويجب ان نفهم بأن الجوع الحالي هو معركة سياسية بأمتياز تهدف الى أنتزاع المواقف قبل أنتزاع اللقمة من الأفواه.

يبقى السؤال قائما..وهو الى متى سيظل الغذاء سلاحا في يد القوى الكبرى لكسر إرادة الشعوب التي أبى تاريخها أن يرضخ لمنطق الأملاءات؟

الوسوم: