منصة ثقافية أدبية

لولا المرأة لما جئنا الى الحياة !!


بتاريخ فبراير 15, 2026 | في مقالات

المشاهدات : 2


عبد السادة البصري

ما مرّ يومٌ الأّ ونقرأ أو نسمع خبراً عن فاجعة ما، ضحيتها امرأة، أتذكر فواجع كثيرة حدثت في قريتنا وما جاورها، كانت الضحايا نساء ، ولأسباب تافهة جداً، مرّةً سمعنا أن أحدهم ذبح أخته، قيل دفاعا عن الشرف والسمعة، وتبيّن أنها الشرف ذاته وسُمعتها أصفى من البياض، ليندم أشدّ الندم ويموت كمدا !!

ومرّةً أحرقت امرأة نفسها اذ قامت بصبّ النفط على جسمها ثم أشعلت النار، لسوء معاملة زوجها لها تاركة أطفالاً ثلاثة، وغيرها الكثير، وما نزال نسمع عن سوء المعاملة التي يقابل الزوج بها زوجته، أو الأب ابنته، او الأخ أخته، وهكذا، وقد لمستُ ذلك مع ابنتي التي اشترت حرّيتها وراحتها وسلامتها بمهرها المؤجل بعد أن تنازلت عن كل شيء لتتخلّص من زوجٍ جاهلٍ ارعن، لا يعرف معنى الإنسانية أبدا، بعد أن جاءنا عند الخطبة والزواج وأول شهر بعده كملاك !!

سواء تحدّثت عن ابنتي أو جارتي أو أي امرأة عراقية لم تر السعادة والراحة والأمان مع رجل لا يعرف قدرها، لم أفِ حق هذه المسكينة الأنثى التي لولاها لما كنّا موجودين في هذه الحياة أصلا !!

المرأة،، هي الأرض، حينما ترعاها وتحرثها وتزرعها ستعطيك نبتاً صالحاً وثمراً دائما، ولولاها لما جئنا إلى هذه الدنيا أبدا، ولما كان للحياة وجود على ظهر هذا الكوكب !!

لو لم يكن هناك ذكر وأنثى،

كيف ستتوالد الكائنات وتتكاثر إذا لم تكن هناك أنثى؟!

ولو كان الذكر وحده في الوجود، هل يستطيع العيش والتكاثر كل هذه الآلاف من السنين ؟!

الأسئلة كثيرة على حتمية وجود عنصر آخر لتكتمل دورة الحياة في الطبيعة، إذ أن لكل كائن جنسين هما الأساس في تكاثره واستمراريته، والكائن البشري مكوّن من هذين الجنسين أيضا، ذكر وأنثى متكافئان ومتساويان في كل شيء، لذا علينا أن نعرف جيداً هذا التكافؤ وهذه المساواة، ونضع الحدود والقوانين الحقيقية التي تراعي حق الاثنين معا، لأنه لولا الأنثى لما كان لنا وجود أو فائدة تذكر ، واحترام الأنثى وإعطاؤها حقّها وتقديرها واجب إنساني على الجميع أن يعمل بموجبه !!

المرأة هي الأصل، هي الرحم والمنبت والنهر الساقي والنبض في العروق، الرجل يقذف شهوته بلحظة لذّة كبيرة، لتتحمّل المرأة تخصيب البويضة ونمو الجنين في رحمها تسعة أشهر، يشاركها الغذاء والدم والنبض والتنفس، وفي قمّة الألم والوجع الذي لا يطاق تكون الولادة، ثم الرضاعة والعناية والتربية وكل شيء، هذا يعني أنها كل شيء لنا في الحياة !!

ولا يمكن ان ننسى الجمال الذي تبعثه الانوثة في هذا الكون،

ما علينا إلاّ أن نفكّر جيدا ، ونراجع أنفسنا لنعرف أي قلب طعنّا، وروح احزنّا ونفس كسرنا، عندما نعاملها بقسوة وجفاء !! لماذا نعذّبها ونعنّفها، ألانها ضعيفة ومهيضة الجناح دائما ؟! ألانها رقيقة وحنونة وطيّبة دائماً ؟! هل ننسى أنها العالم كله ؟!

المرأة قارورة العسل، يجب أن نعرف قيمتها الحقيقية جيدا، ولا تأخذنا الجهالة والرعونة والحماقة وقلّة الوعي في النيل منها !!

ألم تشاركنا في كل شيء ؟! واقرب دليل على ذلك وقوفها مع أخوتها الشباب حينما انتفضوا مطالبين ببناء وطنهم وإصلاح المنظومة الفاسدة وحريّة الشعب وكرامته ، وتقديمها القرابين من بنات جنسها شهيدات على مذبح الحرية دائماً منذ فجر التاريخ لحد هذه الساعة !!

المرأة نصفنا الحلو ، لماذا نجعله مُرّاً ؟!

بل نصف المجتمع وأساس بنائه ، علينا أن نسع وبقوة إلى تشريع قانون ضد العنف الأسري ، ونؤكد على احترام حقوق المرأة وإنسانيتها ، إذا كنّا إنسانيين حقاً ؟؟!!

الوسوم: