منصة ثقافية أدبية

الفخ الأمريكي


بتاريخ فبراير 1, 2026 | في مقالات

المشاهدات : 9


كاظم المقدادي

مذ ان قرأت كتاب (لعبة الامم) لمؤلفه الأمريكي كوبلاند ، اشعر بتوجس وحذر من كل تحرك أمريكي ، داخل الدول التي تعاني من عدم الاستقرار .. والفراغ الامني والفراغ السياسي .. وتكثر فيها كمائن الرصد لقادة الاحزاب ، من الذين يتسابقون ويلهثون للحصول على مناصب قيادية كبيرة للاستحواذ على السلطة .

وفي زمن كثر فيه الساسة ، وكل واحد منهم يعتقد انه القائد الضرورة ، وهو لايساوي بعرورة .. ويظن ان فن ادارة الدولة ، من الفنون والرقصات الشعبية ، وطش للواهلية .. فأن لعبة الامم تترسخ بقوة ومنطق الأبجدية ..!!

من جهل السياسة يظن .. ان ترفيه الشعب بكثرة المولات ، وفوضى الحفلات الليلية ، وانتشار المطاعم ( في كل يوم يتم افتتاح مطعم جديد ) وسهولة استيراد السيارات ، التي لا تباع نقداً بعقد صريح .. انما بالتقسيط المريح ، وكأنها تطير على بساط الريح .. !!

ولا استغرب يوما ، ان نرى مثل هذا الاعلان المثير صباحاً ومساءً ( اشتر سيارة .. والثانية مجاناً ) ..!!

اعود لكتاب “لعبة الامم ” وهو صناعة مخابراتية بامتياز .. لأنه يركز على نقطة مهمة جداً ، في وضع المجهر على اصحاب الكهف ، من النيام والذين يعانون من الأرق السياسي الاغبر .. الافندية واصحاب المنبر ، من المتحمسين للعب دور اكبر في تراويح سياسة البلاد ، واستعباد العباد ..!!

هنا تبدأ اللعبة الخطرة .. بالتقرب وكثرة الزيارات الأمريكية والاوربية ، والإشادة بالقائد المنقذ رجل المرحلة ورجل الدولة العتيدة .. وان الوطن بحاجة لمثل هذه القيادة الرشيدة ، شرط ان يكون طالب الولاية ، على استعداد للعب كل الأدوار .. إلا الدور الوطني ..!!

تورطنا بحرب السنوات الثمانية ، بسبب فكرة تصدير الثورة ، وتورطنا بحرب الكويت ، وكانت هذه الحرب سبباً بتدمير العراق وتحجيم دوره .

من لا يتعلم من انزلاقات وإسقاطات التاريخ ، فليس بإستطاعته حل رجل دجاجة .. ومن يغتصب السلطة سيكون اول من يطلق الرصاصة .

عودة السيد نوري المالكي ، وفتح ملف الدواعش يثير الاستغراب ، ويغلق على العراق الف باب .

عاد المالكي باغلبية اعضاء الاطار التنسيقي لادارة الدولة.. انها عودةخطرة ونزقة وغير محسوبة العواقب ، ستعيد العراق للمربع الاول ، حيث التأجيج الطائفي ، والحذر العربي ، والقلق الأممي .

لا ادري .. بأي حقق يقرر الاطار التنسيقي لوحده مستقبل العراق ،وتغيير نتائج الانتخابات ، ويرهن قيادة الدولة تحت زعامة المالكي ، الذي اخذ حصته الكافية .. في حكم العراق ولم يكن موفقاً وبشكل خاص في ولايته الثانية..!!

لو كان الاطار التنسيقي يمثل كل طوائف وأعراق وإثنيات الدولة العراقية ، ولا يعتمد قراره على ارادة طائفة دون غيرها ، وسمح في نقاشاته ، من يمثل كردستان والأنبار ، لكان الأمر اكثر قناعة ، وأكثر وجاهة ، وتم قبر الفتنة ، وتجنبنا لعبة الامم ونفوذ ايران .. وخبث ترامب الذي حيًر العالم والإنسان ..!!

اغلب الظن ..

ان التصويت في البرلمان على السيد سيكون سهلا ، لأن الاغلبية قد اكتملت بموافقة السيد مسعود البرزاني .. لكن الموافقة البرلمانية .. لا تعني أبدا موافقة من يملكون مفاتيح اللعبة السياسية من أعاجم وأبناء العم سام ، ولوبيات الضغط الداخلي .. في بلد كل من فيه ، يتمنطق بالسياسة ، يأكل ويشرب سياسة ، ينام ويصحو على السياسة ، اما منطق المحلل الرصين صاحب الكياسة .. فلا يقترب منه أحد رغم ما يملك من حلم وسلاسة ..

الوسوم: